بعد انتهاء المرحلة الثانوية بكل ما فيها من ضغوط نفسية وذهنية؛ يخوض الطالب المصري متاهة متعددة المراحل لتحديد مسار وطبيعة مستقبله التعليمي والمهني، في اختيار تخصصه الدراسي، والكلية التي يرغب في الالتحاق بها، والجامعة التي يريد الانتساب لها، وما يجعل اجتياز هذه المتاهة أصعب هو عدم وجود معيار ثابت يمكن الاعتماد عليه في الاختيار عند كل مفترق طرق، وغياب الدور الإرشادي المطلوب من الجهات الأكاديمية أو من الأخصائيين المهنيين، فيجد الطالب نفسه وحيدًا تمامًا في مواجهة مستقبل شديد الضبابية، وهو مطالب مع ذلك بأن يحدد -على عجل- وجهته بدقة ووضوح!


منذ خمس سنوات انطلق معرض "EDU GATE" لمساعدة الطلاب في اجتياز المتاهة التي تحدثنا عنها بعد انتهائهم من المرحلة الثانوية وقبيل التحاقهم بالتعليم الجامعي، وكانت الفكرة الرئيسية التي قام عليها المعرض هي: سد الفراغ في القيام بالدور التوجيهي والإرشادي الذي لا يقوم به أحد في الساحة التعليمية على الوجه المطلوب، وبعد توقف قصير بعد انتهاء النسخة الثالثة من هذا المعرض في عام 2016 للمراجعة والتقييم والتطوير؛ يستعد المعرض في العام الحالي لإطلاق النسخة المطورة منه تحت اسم "EDU GATE"، وذلك على مدار ثلاثة أيام متصلة في فندق "كمبنسكي رويال ماكسيم" بالقاهرة الجديدة، ابتداءً من الثلاثاء 26 وحتى الخميس 28 من شهر فبراير الجاري.


ماذا تستفيد من الحضور؟
يراعي القائمون على "EDU GATE" أن يكون المعرض مناسبًا لأغراض كافة الفئات المهتمة بالتعليم الجامعي، لتحقيق أقصى قدر من الإفادة للجميع، لذلك نجد الأنشطة والفعاليات على مدار الأيام الثلاثة للمعرض شديدة التنوع من حيث الطبيعة والمحتوى ومن حيث الاستهداف أيضًا.

أولياء الأمور..
فهو يخدم أولياء الأمور في تسهيل عملية التقديم لأبنائهم على الجامعات الخاصة عن طريق استضافة ممثلين أكاديميين وإداريين لهذه الجامعات بأرض المعرض، وطرح خصومات استثنائية على مصروفات استمارات التقديم لهذه الجامعات، وذلك لتوفير الجهد الذي يبذله أولياء الأمور عادةً في البحث والانتقال من مقر جامعة لأخرى لمعرفة شروط وإمكانية التقديم، وكذلك لتوفير جزء كبير يصل إلى 50% من قيمة مصروفات استمارات التقديم لهذه الجامعات.

الطلاب..
أيضًا يخدم المعرض طلاب وطالبات المدارس الثانوية الحائرين الذين يبحثون عمن يقوم بدور المرشد أو الموجه المهني والتعليمي لهم في هذه المرحلة الحرجة من مسيرتهم الدراسية، حتى لو لم يكن الطالب يرغب في الالتحاق بإحدى الجامعات التي ستتواجد بالمعرض، على الأقل سيحتك احتكاكًا واسعًا بالمسؤولين عن شرائح مختلفة من المؤسسات التعليمية المحلية والدولية، فتتسع رؤيته للوضع التعليمي في مصر وخارجها، بمعرفة قيمة مصروفات الجامعات المختلفة وشروط الالتحاق بها، ومعرفة قائمة المنح الدولية المطروحة مؤخرًا ومتطلبات كل منها، ومعرفة ما استجد على الساحة من دورات وأنشطة تعليمية أو تدريبية مهمة لتنمية الذات ودعم الملف الشخصي، وهكذا، ومن ثم يتسنى للطالب أن تكون اختياراته أكثر نضجًا وانضباطًا، لاستنادها إلى وعي حقيقي بالواقع.

الخريجون..
كذلك يمكن للخريجين الإفادة من حضور "EDU GATE" عن طريق التواصل مع المحاضرين المتخصصين من أصحاب الباع الطويل في المجالين التعليمي والمهني وكذلك الجهات المانحة ومراكز التدريب والتوجيه المهني التي ستتواجد في المعرض بغرض خدمة حديثي التخرج الذين يبحثون عن منح دراسية لإكمال المسار الأكاديمي في الدراسات العليا، أو عن فرص لمعرفة وتحصيل متطلبات سوق العمل المحلي أو الدولي في تخصصاتهم، أو عن قنوات موثوقة لرفع مستوى الوعي بالمفاهيم الرائجة والمجالات النشطة مؤخرًا كريادة الأعمال مثلًا.


أصحاب المواهب..
ولم ينس القائمون على تنظيم المعرض توفير مساحة كبيرة لاستيعاب الطاقات الإبداعية والابتكارية للطلاب أصحاب المواهب والقدرات الخاصة ممن يبحثون عن فرص لإبراز مواهبهم والإفادة منها، فتسمح لهم هذه المساحة بعرض مواهبهم أو ابتكاراتهم أمام جمهور المعرض، وبحضور كافة الشخصيات العامة النشطة في مجالات الفن والرياضة والعلم والثقافة وريادة الأعمال، ومن ثم إمكانية الحصول على فرص الرعاية والتطوير.







المشاركون
تقام النسخة الحالية –الرابعة- من المعرض تحت رعاية اتحاد الجامعات العربية، وبشراكات متعددة في الرعاية والتنظيم وخدمة الجمهور مع جهات ومؤسسات ذات ثقل كبير وأشخاص ذوي صفات رسمية أو مجتمعية رفيعة المستوى.

فمن حيث الجهات والمؤسسات:
تشارك في المعرض جامعات حكومية كجامعتي القاهرة وسيناء، وجامعات خاصة كالأكاديمية البحرية وجامعة NewGiza، ومشروعات تعليمية قومية حديثة كمدينة زويل للعلوم وجامعة النيل، وجامعات أجنبية تنشط في السوق التعليمي المحلي كالجامعة البريطانية والجامعة الفرنسية والجامعة المصرية اليابانية، وجامعات دولية شرق أوسطية كجامعة عمان الأهلية وجامعة الزيتونة وجامعة الشرق الأوسط، وجامعات دولية أجنبية من كندا وفرنسا والمملكة المتحدة، بالإضافة لمؤسسات وأكاديميات ومراكز أخرى تجدونها في قائمة الشراكات وأجنحة العارضين التي تنشر أسماؤها تباعًا على صفحة فيسبوك الخاصة بـ"EDU GATE".


ومن حيث الأفراد:
يشارك في المؤتمر العديد من الشخصيات الاعتبارية الهامة في مقدمتهم السيد الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بالإضافة إلى كوادر إعلامية مؤثرة كالأستاذ أحمد فايق، وأسماء لامعة في الوسط الفني وعلى صلة وثيقة بالمجالات العملية والأوساط الثقافية كالفنان جمال سليمان والفنانة أنوشكا والفنان خالد عليش.


على الهامش
وعلى هامش المعرض يقام أكبر ملتقيات التعليم العالي بمصر بحضور خبراء دوليين يسعون لوضع حلول فعالة لتطوير الأوضاع التعليمية في مصر، وذلك من خلال عقد جلسات متتابعة لبحث بعض القضايا التعليمية، كتصنيف الجامعات المصرية والعربية وسبل العمل على تحسين هذا التصنيف بين جامعات العالم، وقضية النشر العلمي في المجلات والدوريات العلمية العالمية، وقضية إشراك المجتمع في العمل على النهوض بالمنظومة التعليمية مع المؤسسات الرسمية المسؤولة والجهات الخاصة المعنية.. ويشارك في هذه الجلسات نخبة من رؤساء الجامعات الحكومية والخاصة، إضافة إلى بعض مسؤولي الدوريات العلمية المصرية والعربية والدولية.

في الختام لا ننسى التأكيد على أن حضور المعرض مجاني تمامًا للجمهور، ولا يتطلب الحضور سوى ملء الاستمارة الموجودة على الموقع الإلكتروني الخاص بـ"EDU GATE"، ومن ثم التواجد في المكان والزمان المبينين في تفاصيل الفعالية على "فيسبوك"، ولأي معلومات إضافية يمكنكم زيارة الصفحة لمعرفة كافة التفاصيل الغائبة عنكم.. زيارة موفقة.