بعد انتهاء النسخة الشتوية من معرض "Edu-Gate" للجامعات منذ أيام قليلة، وإعلان المنظمين بدء التحضير للنسخة الصيفية منه والتي ستقام في يوليو القادم، رأينا ضرورة حكاية تجربتنا في زيارة النسخة المنتهية من المعرض، ليتسنى لجميع المهتمين بزيارته في النسخة المقبلة معرفة ما سيكون بانتظارهم، فيتمكنوا من الاستعداد كما ينبغي، ويحددوا كيفية تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الحضور.


الموقع:
استضاف فندق "كمبنسكي" بالتجمع الأول معرض "Edu-Gate" للجامعات على مدار ثلاثة أيام في الفترة من 26 إلى 28 فبراير الماضي، وفي زياراتنا المتكررة للمعرض في أيامه الثلاثة، كان أول ما رصدنا في عملية تقييم التجربة هو موقع إقامة المعرض، فعلى الرغم من توافر عدة اختيارات لأماكن أقل في التكلفة؛ وقع اختيار المنظمين على فندق "كمبنسكي" بالقاهرة الجديدة دونًا عن غيره، وذلك انطلاقًا من مبدأين مهمين، أولهما: أن يكون مكان استضافة المعرض علامة مميزة ومعروفة وسهل الوصول إليها بالطرق المختلفة، سواء بالسيارات الخاصة أو الأجرة أو عن طريق إحدى مشروعات خدمات الانتقال (Uber – Careem – Swvl) أو حتى باستخدام المواصلات العامة.
وثانيهما: أن تكون طبيعة المكان ملائمة للفئات المختلفة من زائري المعرض، فالمعرض يستضيف الوزراء والشخصيات العامة كما يستضيف الطلبة والأساتذة وأولياء الأمور وغيرهم، ومن الضروري أن تناسب طبيعة المكان جميع هذه الفئات، فالفخامة وتنوع المساحات وكثرة المداخل والمخارج ووجود الكاميرات والبوابات الأمنية كلها أمور ضرورية لاستضافة الشخصيات العامة، وكذلك سهولة الوصول والسعة الداخلية أمور ضرورية لخدمة الطلبة، وهي الشروط التي توافرت جميعها في المكان الذي وقع الاختيار عليه، وهي المعايير التي يتم على أساسها اختيار أي مكان لاستضافة إحدى النسخ المستقبلية من المعرض.







الدخول:
بمجرد الدخول إلى بهو الفندق كان المنظمون واقفين في استقبال الحضور لتوجيههم إلى الطابقB2  الذي يقام فيه المعرض، وبالنزول إلى الطابق المذكور والوصول إلى المعرض يجد الزائر دفعة أخرى من المنظمين في استقباله، يطالبونه أولًا بملء استمارة البيانات التي تستخدم فيما بعد في المتابعة والإبلاغ بالمستجدات والفعاليات اللاحقة، ثم يكملون الدور الإرشادي بالإجابة على كافة الاستفسارات والتساؤلات قبل دخول القاعة المستضيفة لفعاليات المعرض.


القاعة:
بعد إنهاء إجراءات تسجيل البيانات والحصول على الدعم الإرشادي المطلوب من المنظمين، يدخل الزائر إلى قاعة المعرض، وهي عبارة عن قاعة مزدوجة، يبدأ أولًا بقسمها الأصغر الذي يتوسطه في الحائط المقابل باب يفتح على القسم الأكبر من القاعة، في القسم الأصغر تتواجد أجنحة جامعات شهيرة كالجامعة البريطانية في مصر (BUE)، بالإضافة لعدد محدود من الأجنحة الأخرى، وتصطف الأجنحة كلها على جانبي القاعة، وفي القسم الأكبر يضاف إلى الصفين المتواجدين على جانبي القاعة صف آخر في المنتصف، ينتهي بالمسرح الصغير المخصص لصعود الشخصيات العامة، ويضم هذا القسم (الأكبر) من القاعة أغلب أجنحة المشاركين في المعرض من الجامعات ومراكز التدريب والهيئات الثقافية وغيرها.


ملاحظات بشأن أجنحة العارضين:
يحسب لمنظمي المعرض الحفاظ على التوازن بين اتساع المساحات المخصصة لأجنحة العارضين ليتمكنوا من خدمة الزوار بالشكل المطلوب، وبين الحفاظ على وجود ممرات فسيحة بين صفوف العرض لتسمح بالمرور المريح لكافة الزوار خصوصًا في أوقات الازدحام، لكن يؤخذ عليهم فقط عدم تجميع كل فئة من العارضين في مكان واحد، فلم يكن هناك منطقة مخصصة للجامعات وأخرى للمراكز التدريبية وثالثة للجهات الخدمية، بل توزعت أجنحة العارضين بصورة غير منتظمة، لكن مع ذلك لم يتسبب هذا في تصعيب الأمور على الجمهور نظرًا لأن القاعة محدودة المساحة على اتساعها، ومجال الحركة معروف وواضح على كل حال، فيسهل الوصول إلى كل جناح من أجنحة العارضين، لكن ربما لو تم التقسيم والتجميع بالصورة المذكورة لازدادت الأمور سهولة ووضوحًا للزائرين.





 

المرافق والخدمات:
في الواقع تقييمنا للمرافق الخدمية كالحمامات والمصاعد وغيرها هو أمر غير ضروري، لأننا سنجد أنفسنا نقوم بتقييم مرافق الفندق في الحقيقة! وفندق بحجم وفخامة "كمبنسكي" يعرف عنه ارتفاع مستوى خدماته ومرافقه ومطابقتها لأعلى معايير الجودة والرفاهية والكفاءة الوظيفية والنظافة والصحية، لكن ما يحسب للمنظمين مجددًا اختيارهم لمكان بهذا المستوى والحرص على أن يضموا إلى المساحة المحجوزة للعرض كافة اللواحق الضرورية كالحمامات والمساحة المخصصة للأطعمة والمشروبات وغير ذلك.
 

تخفيضات خاصة:
إضافةً إلى توافر كافة اللواحق الأساسية من خدمات ومرافق، لم ينسَ المنظمون أن يشمل اتفاقهم مع إدارة الفندق إتاحة انتظار السيارات الخاصة لرواد المعرض في الساحة المخصصة لذلك بتخفيضات خاصة عن الأسعار الاعتيادية، وكذلك تقديم المشروبات والأطعمة الخفيفة في البوفيه المخصص لذلك بتخفيضات مناسبة للحضور.


 فريق المنظمين:
وبالحديث عن فريق التنظيم لا ننسى الإشارة إلى ما ظهر عليهم من إعداد جيد للقيام بدورهم التنظيمي والإرشادي على الوجه المطلوب، وبدرجة عالية من التهذيب واللباقة، إضافة إلى اهتمام عالٍ منهم بالزي والمظهر ليسهل على الحضور تمييزهم من ناحية، وليكون مظهرهم لائقًا بمستوى معرض تعليمي دولي بهذا الحجم.


أوقات الذروة:
عادة يتلمس الحضور أوقات الهدوء النسبي وانخفاض معدلات توافد الزوار للمعرض، لهذا من المهم للكثيرين أن يعرفوا ما هي أوقات الذروة في الزحام، وما هي أوقات الهدوء النسبي، وفي الواقع يمكننا القول أن ممرات المعرض وطريقة اصطفاف العارضين لم تجعل هناك مشكلة أصلًا في أي وقت على مدار أيامه الثلاثة حتى مع ازدياد التوافد من الزوار، لكن بشكل تقريبي كانت معدلات الزيارة تقل نسبيًا بعد الرابعة عصرًا، لذا فإن الزائرين بعد هذا التوقيت كانوا يحصلون على هدوء أكبر في جولتهم بين أركان المعرض المختلفة.



إفادة الطلبة:
بالنظر إلى أن الطلبة هم الشريحة الأولى المستهدفة بإقامة المعرض، فإن رصد درجة استفادتهم من الحضر كان على قائمة الأولويات، وبأخذ بعض الانطباعات السريعة من أفواه بعضهم كانت الردود إيجابية إلى حد بعيد، الجميع تقريبًا أجمع على استفادته من المحاضرات التعريفية التي قدمتها كل جامعة عن نفسها، كذلك أجمعوا على استحسانهم لفكرة وجود شخصيات عامة من المجالات الفنية والثقافية المختلفة، لإمكان إقامة دردشات سريعة معهم حول بعض التفاصيل المهنية أو الاستفادة من تجاربهم الناجحة في استخلاص بعض النصائح لتنمية الذات وتطوير المهارات الشخصية وغير ذلك، ناهيك بالاستفادة الأكبر من الهدايا والامتيازات التي كانت تمنحها الجامعات المشاركة للحضور من الطلبة، إضافة إلى بطاقات الخصومات والتخفيضات على مصروفات استمارات التقديم للجامعات، والتي كان يحصل عليها كل حامل لكتالوج المعرض، ولا ننسى الإشارة إلى أن كل ذلك كان مجانيًا، لعدم وجود رسوم للحضور.









المعرض القادم:
في ختام سردنا لتجربتنا مع حضور معرض Edu-Gate نعيد التذكير بالنسخة القادمة منه والتي أعلن المنظمون عن إقامتها في شهر يوليو القادم بعد انتهاء امتحانات الثانوية العامة، لاستغلال موسم التقديم على الجامعات في خدمة أكبر عدد ممكن من الشريحة المستهدفة من الطلاب، يمكنكم متابعة المستجدات ومعرفة كافة تفاصيل المعرض القادم عند الإعلان عنها من خلال متابعة صفحة "Edu-Gate" على فيسبوك، أو من خلال زيارة الموقع الإلكتروني.