إذا كان البقاء على القمة بدرجة الصعوبة التي يتحدثون عنها فنحن أمام تجربة استثنائية بكل المقاييس، عمومًا: نحن لم نكن بحاجة إلى شاهد أو دليل لنقف على حقيقة أن تجربة "مكانك" هي تجربة استثنائية في عالم مساحات العمل، لكن الاستثنائية التي نقصدها هنا ليست استثنائية نسبية يحكمها وضع السوق وحالة المتنافسين فيه، بل استثنائية مطلقة، استثنائية تتحدى قوانين العادة والطبيعة، خصوصًا في بيئة استثمارية على درجة عالية جدًا من التغير والتقلب بفعل الظروف الاقتصادية المضطربة، لكن من الواضح أن القائمين على "مكانك" قد امتلكوا الدليل والمفتاح، وبات النجاح مجرد عملية إجرائية اعتيادية تتم بشكل دوري طبيعي، على الرغم من كل التحديات!





خمسة على خمسة!
تجربتنا مع "مكانك" ليست الأولى، الفرع الذي زرناه هذه المرة يحمل الرقم "٥" في ترتيب قائمة زياراتنا السابقة لفروع مكانك، ولم يخالف المكان عادته معنا في كل زيارة: إضافات فريدة، وعناصر مبتكرة، وتطور سريع وملحوظ، ومساحات جديدة للتميز.


اقرأ أيضًا: المكاتب الافتراضية: سوبر خدمة من سوبر "مكانك"!






آخر العنقود.. كبير العائلة!
المعادي، أمام القرية التكنولوجية مباشرة، في موقع استراتيجي غاية في الحيوية والتميز والرقي معًا، من هنا كانت انطلاقة آخر عنقود عائلة "مكانك"، الذي لم يعجبه كثيرًا دور الأخ الأصغر، فتحول سريعًا من فرع حديث الإنشاء إلى الفرع الرئيسي لـ"مكانك" دونًا عن كل الفروع الأقدم، وهذا جعلنا نتوقع تجربة فوق حاجز الكمال هذه المرة، لأن الفرع الرئيسي لإمبراطورية راسخة ومتمددة كإمبراطورية "مكانك" يجب أن يكون نموذجيًا في كل شيء، من حيث الموقع والطاقة الاستيعابية والخدمات والعروض.





طابق الخدمة العامة!
خلف مساحة خضراء يزيدها جمالًا في العين الزهور الملونة المتناثرة فوقها؛ تجد الباب الزجاجي الصغير، يعلوه الشعار الدعائي المميز لـ"مكانك" بلون رمادي خفيف بدا منسجمًا بما يكفي مع الطبيعة الشفافة للزجاج، ومع ألوان الواجهة الرخامية الكلاسيكية كذلك.. جاوزنا الباب إلى الداخل، منطقة انتظار على اليمين مباشرة، يتلوها في نفس الصف غرفتان زجاجيتان صغيرتان، علمنا فيما بعد أنهما مخصصتان للاجتماعات الثنائية ومقابلات العمل الشخصية، على اليسار مكتب الاستقبال العريض، في خلفيته لوحة خشبية عريضة تحمل اسم "Makanak" بأحرف فضية لامعة، وخلف المكتب يقف فريق الاستقبال المهذب الودود، يلي هذه الطاولة الحائط المخصص لعرض الشعارات الدعائية للشركات التي تتخذ من "مكانك" مقرًا لها، ثم سلم صغير يصعد بك إلى طابقين علويين إضافيين يضمان كافة مكاتب العمل الخاصة، يلي هذا السلم البوفيه الرئيسي، وفي أقصى مواجهة الباب تقع غرفة الاجتماعات، وعلى يسارها غرفة التدريبات والمحاضرات وقبلهما حمامين كبيرين، وعلى اليمين منها منطقة زجاجية أخرى مخصصة للتدخين.. هذه باختصار مكونات الطابق الأرضي، الذي لاحظنا أنه اشتمل على كافة المساحات المشتركة والعامة، في حين تم فصل مكاتب العمل عنها في الطابقين العلويين، وذلك بغرض الاحتفاظ بخصوصية هذه المكاتب وهدوء المناطق المحيطة بها وخلوها من المارة، وتركيز الحركة كلها في الطابق الأرضي.


اقرأ أيضًا: مكانك في أكتوبر: حلقة جديدة في مسلسل النجاح!







الطوابق العلوية..

الطوابق العلوية نسخة واحدة متكررة، ممرات متصلة، مسارها دائري، واسعة بما يكفي، لا تنقصها الفخامة واللمسات التصميمة الجمالية على الرغم من دورها الوظيفي الجاف.. على جانبي هذه الممرات تقع مكاتب العمل الخمسة عشر لكل طابق، وعلى نقاط منتظمة في مسارات هذه الممرات تقع البوفيهات ومناطق تناول الطعام والحمامات الأربعة الخاصة بالطابق.. وهذه الطبيعة الدائرية لانتظام الغرف في الطوابق وفرت ميزة مهمة ومتكافئة لجميع الغرف، وهو كونها مطلة على المنظر الخارجي للمبنى ومتصلة بشكل مباشر بالهواء والضوء الطبيعيين، شيء عبقري على بساطته!






كامل العدد!
 مع انتصاف يونيو الماضي كانت الانطلاقة، ومع سياسة قوائم الانتظار المتبعة في "مكانك"؛ باشر الفرع نشاطه بمجرد الافتتاح، وتم حجز مساحاته بالكامل بعد عشرة أيام فقط من تاريخ بدء العمل به، بما دفع فريق العمل إلى تجهيز طوابق إضافية لاستقبال عدد أكبر من العملاء، وتوسعة نشاط الفرع.





قائمة الإضافات..
وكما تعودنا أنه مع كل انطلاقة لفرع جديد من فروع "مكانك" يتم إضافة بعض البنود المميزة على قائمة الخدمات والمرافق المتوفرة في بقية الفروع القائمة بالفعل؛ لم يخرج الفرع الجديد على هذه العادة، وتفرد بضم عدد من الميزات الخدمية والمكانية المبتكرة والمفيدة جدًا على المستوى الوظيفي..

وكان أول هذه الميزات:
نظام جديد للباقات الخدمية في المكان، والذي جعل الباقات أكثر مرونة وخصوصية، لتلائم احتياجات كل عميل على حدة.. وطبق هذا الأمر من خلال إنشاء وتفعيل أداة برمجية ذكية لنظام التسعير في المكان، فكل خدمة توازيها قيمة محددة في قائمة أسعار الخدمات، وبحسب الخدمات التي يرغب العميل في الحصول عليها يتم دمجها في باقة مخصصة ومفصلة بحسب اختياراته هو، ثم بعد ذلك ينتج السعر النهائي لهذه الباقة بشكل تلقائي بعد عملية الدمج وحساب التكلفة، وهذا النظام جعل العملاء ينتقون بعناية الخدمات التي يريدونها وفقط، ويصممون لأنفسهم نظامهم الخاص للانتفاع من المكان على الوجه الأكمل، وبالتالي وفر عليهم بعض التكاليف التي قد تذهب في خدمات قد لا يحتاجون إليها.

وثانيها:
إيجاد غرف خاصة بالاجتماعات الثنائية (1 to 1) والمقابلات الشخصية للعمل، لعلاج مشكلة إهدار أو تعطيل مساحات العمل الرئيسية الكبرى في المكان في وظيفة لا تتطلب أكثر من طاولة صغيرة ومقعدين لشخصين فقط.. فبدلًا من أن نضطر إلى شغل غرفة الاجتماعات الكبيرة في وظيفة لا تحتاج إلى كل هذه المساحة، وبدلًا من أن نعطل سير العمل بمكاتب العمل الخاصة بسبب أن أحد الموظفين لديه مقابلة شخصية مع عميل أو موظف محتمل؛ أوجدنا مساحة خاصة لهذه الوظيفة، لاستغلال المساحات الرئيسية في المكان بصورة أفضل، وتفعيلها بشكل أنفع.

وثالثها:
وجود نظام ذكي جديد لتنظيم استعمال شبكات الإنترنت بالمكان، فلكل عميل حصة معينة من الاستخدام لا يمكنه تجاوزها في أثناء وجود عملاء آخرين بالمكان، لضمان أن يظل مستوى الكفاءة مرتفعًا ومتساويًا عند كافة المستخدمين طوال الوقت.

ورابعها:
إضافة اختيارات جديدة على قائمة الطلبات بالبوفيه، لتتناسب مع اختلاف تفضيلات العملاء.

وخامسها:
وهذه ميزة مختارة لا مصنوعة، بمعنى أن المكان لم يكن له يد في إيجادها، لكن كان له يد في اختيارها، وهي ميزة تختص بالموقع، حيث لاحظ فريق العمل تطلب أعمال بعض العملاء للقيام بتعاملات بنكية متعددة في أوقات قصيرة جدًا، ولتوفير الوقت والجهد وتقليل نسب المخاطرة اختار المكان نقطة جغرافية في محيط يتصف بالكثافة العالية لتواجد البنوك المختلفة عليه.. نقطة بسيطة أخرى تعكس رؤية شاملة ودقيقة من القائمين على "مكانك"!


اقرأ أيضًا: من المهندسين: "مكانك" يكسب تحديًا جديدًا!






منهجية الـ Networking!
من الخدمات التي تم وضع إطار تنظيمي لها بالمكان أيضًا هي عملية التشبيك أو التوصيل (Networking)، ورأينا أن يكون الحديث عنها في فقرة مستقلة لأن عملية التشبيك وظيفة رئيسية ودور أساسي على قائمة مهام وأدوار مساحات العمل، لكن جريانها بصورة غير منظمة قد يضر بالكفاءة الوظيفية لها، وقد يضر بمساحة العمل كذلك! وهذا ما دفع القائمين على "مكانك" إلى محاولة ضبط العملية وتأطيرها بأطر واضحة ليسير الأمر بصورة أفضل وأكفأ وأنفع، وانطلق المكان من مراعاة ثلاثة أمور:
الأول: هذه خدمة يقدمها المكان، وليست سلعة يبيعها، أي أن المكان أشبه بوسيط للتعريف فقط، لكنه لا يلعب دور السمسار أو المتعهد.
الثاني: ينبغي أن يتم الأمر بصورة غير مزعجة للعملاء، حتى لا يبدو الأمر كأن المكان يفرض على عملائه مهام إضافية بجانب مهام أعمالهم، بل يكون في صورة اختيار متاح للانتفاع منه متى شاء العميل ذلك.
الثالث: خصوصية العملاء أهم من أي إجراء وظيفي يتطلبه سير العمل بالمكان.

وعلى هذا تم تصميم نظام بسيط لعملية التشبيك هذه يتألف من مسارين، المسار الأول هو إتاحة قنوات للتواصل بين العملاء، وذلك من خلال وضع بريد إلكتروني بامتداد مخصص يستقبل عليه كافة عملاء المكان رغبات العملاء الآخرين في عرض خدماتهم، أو طلباتهم للحصول على خدمات غيرهم.. والمسار الثاني: الحرص على تعريف العملاء بعضهم ببعض بطرق بسيطة ولا تتداخل مع الخصوصية بأي شكل، وأوضح مثال على هذا المسار هو الوجود الواضح والمستمر للوحة المميزة التي تضم الشعارات الدعائية للشركات العاملة بالمكان، ليتعرف العملاء باستمرار على من يعملون بالقرب منهم، ولينشئوا روابط جديدة وفعالة مع من قد يفيدهم العمل معه.






للاستزادة، ومتابعة المستجدات:
بقي أن نشير إلى مقالنا السابق المتضمن تعريفًا وافيًا عن الباقات الخدمية الرئيسية في "مكانك"، يمكنكم الاطلاع عليه لمعرفة ميزات العمل بالمكان، وكيف تتم عملية التواصل والتعاقد، وبقية التفاصيل التنظيمية والخدمية التي تهمكم معرفتها، ولا تنسوا أيضًا زيارة صفحة "مكانك" الرسمية على موقع "فيسبوك" لمعرفة كافة المستجدات بخصوص المكان، والعروض التي يتم طرحها، وغير ذلك.. جولة موفقة!